الاثنين، 21 ديسمبر 2009

الترخيص الصناعي في الضفة الغربية: الواقع والدور المرتقب في إحداث تنمية صناعية

إصدار العملة الفلسطينية: الواقع والآفاق

القدرة التنافسية للصناعات الغذائية الفلسطينية وآفاق تطورها

يعتبر موضوع القدرة التنافسية من أهم المواضيع التي تشغل اهتمام الاقتصاديين والسياسيين ورجال الأعمال، وهي محط أنظار الكثير من الباحثين في المجالات المتعددة منها الاقتصاد والإدارة والإحصاء والقانون والسياسة والصناعة والهندسة وغيرها. في الفصل الأول من هذا البحث استعرضت معظم النظريات التي وضعت المفاهيم والمقترحات بهذا الخصوص والتي يمكن التعرف عليها من خلال الإمعان بالنقطتين التاليتين:-

الأولى:- يتم قياس القدرة التنافسية لاقتصاد ما أو لصناعة أو لسلعة معينة أو لشركة أو لقطاع ما من خلال قياس الأداء التنافسي لأي منها ومن ثم يتم مقارنته مع الأداء التنافسي للجهة موضوع المقارنة، وبعدها يمكننا الحكم على مدى امتلاك النشاطات السابقة للقدرة التنافسية وتصنيفها بالقوية أو الضعيفة أو المتوسطة. ويمكن قياس الأداء التنافسي للأنشطة المتعددة من خلال حساب مقاييس الأداء التنافسي وهي مقياس المزايا النسبية الظاهرة RCA ومقياس الرقم القياسي لصافي الصادرات NEI ومقياس الرقم القياسي للقيمة المضافة V.A. Iومقياس التكاليف النسبية ومقياس الإنتاجية ومقياس معدل الربحية. وتعتبر هذه المقاييس أهم المعايير التي يمكن استخدامها لحساب الأداء التنافسي بالإضافة إلى بعض المقاييس التي يستوجب وضع النشاط موضع البحث استخدامها مثل مقياس الاستثمار الأجنبي. ويعتبر حساب أي من هذه المقاييس هو دلالة على الأداء التنافسي للنشاط موضوع البحث, وبالتالي الحكم على مستوى امتلاكه للقدرة التنافسية أمام النشاطات الشبيهة.

الثانية:- إن الاستدلال على امتلاك النشاط للقدرة التنافسية من خلال قياس أدائه التنافسي هو عملية مهمة، ولكن الأهم من ذلك هو البحث في الأسباب التي عملت على إحداث هذه القدرة التنافسية في نشاط ما وعدم إحداثها في نشاطات أخرى. ويتطلب ذلك البحث في الإمكانيات والجهود التنافسية لهذا النشاط. وقد عمل الاقتصادي Porter على وضع نظريته الخاصة بهذا الخصوص التي تعرف "بماسية Porter" والتي تتحدث عن جميع التفاعلات في البيئة التي تعمل بها الصناعة أو أي نشاط إنتاجي معين أو الاقتصاد ككل. وقد تحدث Porter في ماسيته عن أربعة عوامل مهمة هي: أوضاع عوامل الإنتاج، وأوضاع الطلب، وهيكلية السوق، والصناعات الداعمة والمكملة، بالإضافة إلى عاملين إضافيين هما الصدفة ودور الحكومة. وتعمل جميع هذه العوامل بكافة فروعها الجزئية بآلية معقدة من التشابكات تعرف بالعناقيد الصناعية. والأساس الذي تقوم عليه هذه التشابكات هي المنافسة عند الاقتصادي Porter. حيث تبرز مواطن القوة والضعف بين جميع الأنشطة من جهة، والنشاط موضوع البحث من جهة أخرى. وبالتالي يسهل علينا التعرف على الأسباب التي جعلت هذا النشاط يمتلك قدرة تنافسية, والأسباب التي حالت دون امتلاك النشاطات الأخرى لمثل هذه القدرة. وعليه فإن البحث في الإمكانيات والجهود التنافسية حسب مقترحات Porterأزال الكثير من الغموض الذي يفسر نجاح شركات وفشل شركات أخرى. ورغم بعض الانتقادات التي وجهت لمقترحات بورتر إلا أنها تبقى مرجعية يمكن الاعتماد عليها لمثل هذه الدراسات.

للتوسع في البحث في الإمكانيات والجهود التنافسية فقد بينت طريقة أخرى منهجية للتحليل مغايرة لما تقدم به بورتر وتسمى طريقة "المناطق الصناعية". وتقوم هذه الطريقة على تفسير التمركز المكاني للصناعة، وأسباب حدوث شبكة من العلاقات في البيئة التي تعمل بها هذه الصناعة التي تتمثل في العلاقات الاجتماعية والاقتصادية الخدماتية والسياسية والقانونية والإدارية وغيرها من العلاقات الأخرى. ففي ظل هذا التشابك تتمركز الصناعة في موقع جغرافي معين يقوم على أساس التعاون يتبعه خلق روح المنافسة بين هذه الصناعات. ويقوم التعاون على أسس تفترضها هذه الطريقة من أهمها تقليل التكاليف من خلال الاشتراك في الحصول على المواد الخام مع صناعات أخرى, ومشاركة هذه الصناعات في استخدام التكنولوجيا، والاستفادة من خدمات البنية التحتية والتدريب المشترك للعمال.

بناءا على ما تقدم، تنشأ الصناعة التي ستمتلك القدرة التنافسية. وتفترض هذه الطريقة إن التعاون في هذه المناطق لا يلغي إطلاقا روح المنافسة، حيث أن طبيعة هذه التشابكات-والتي تشكل بمجموعها العنقود الصناعي لهذه الصناعة- ستتنافس فيما بينها من اجل تقديم كل ما هو أفضل للمنتجين. وستتنافس الصناعات في تقديم كل ماهو أفضل للمستهلكين. وبدراسة هذه الطريقة يمكن الاستدلال على الإمكانيات والجهود التنافسية للصناعة، وذلك من خلال الكفاءة التي تعمل بها مكونات العنقود الصناعي في هذه المنطقة، وتأثيرات ذلك على الصناعة قيد البحث. وقد لقيت هذه الطريقة قبولا عند العديدين الاقتصاديين والمهندسين والإداريين وغيرهم من أصحاب الاختصاص في المجالات الأخرى المتعددة. وبدراسة مقاييس ألأداء التنافسي وطريقة بورتر وطريقة المناطق الصناعية بالإضافة إلى دراستيْ الحالة وهما دراسة القدرة التنافسية لمنتجات الحليب في ايرلندا والقدرة التنافسية لصناعة الباستا في إيطاليا ومدى تطابق الإطار النظري السابق على هاتين الحالتين, أنهيت الفصل الأول من هذا البحث.

أما في الفصل الثاني فقد قمنا باستعراض واقع الاقتصاد الفلسطيني، حيث تم إلقاء نظرة عامة على هيكلية وأداء هذا الاقتصاد، وعلى القطاع الخاص والقطاع الصناعي بنظرة خاصة، هذا بالإضافة إلى دراسة واقع الصناعات الغذائية بالتفصيل. وقد تبين أن الاقتصاد الفلسطيني، ورغم تحريره من بعض القيود التي كانت تفرضها عليه إسرائيل، مازال حبيسا للاقتصاد الإسرائيلي وعرضة إلى ابسط المتغيرات السياسية مما أدى إلى إحداث خلل بنيوي في هيكليته وانعكاس ذلك على أدائه.

فيما يخص القطاع الصناعي وجدنا أن هذا القطاع بدأ يأخذ موقعه كقطاع ريادي في الاقتصاد الفلسطيني وذلك بدلالة كثير من المؤشرات أهمها زيادة عدد المنشآت العاملة فيه، والنمو المتزايد في حجم استثماراته، و زيادة مساهمة هذا القطاع بحجم الصادرات الفلسطينية، هذا بالإضافة إلى زيادة مساهمة هذا القطاع في رفع نسبة التشغيل للعمالة الفلسطينية. وأخيرا برزت أهمية هذا القطاع بشكل كبير في إسهامه في إحلال بعض الواردات الفلسطينية. ولكن رغم ما تقدم، فإن هذا القطاع مازال يعاني الكثير من المشاكل وأهمها أن هذا القطاع سريع التأثر بالمتغيرات السياسية السلبية. ويمكن أن يكون سبب ذلك هو ارتباط هذا القطاع بطرق مباشرة وغير مباشرة بالاقتصاد الإسرائيلي, وغياب التعامل بعملة وطنية. ويعاني هذا القطاع من النقص المستمر في المواد الخام اللازمة للتصنيع وذلك لأسباب عدة تم التطرق إليها في هذا البحث. إن عدم توفر العمالة الماهرة تشكل أهم مشاكل هذا القطاع، وهذا بالضرورة يؤدي إلى انخفاض الإنتاجية لهؤلاء العمال وانعكاس ذلك على إنتاجية هذا القطاع. ويعاني هذا القطاع أيضا من ضعف في عملياته التسويقية للسلع التي ينتجها وذلك على الصعيدين الوطني والدولي. بالإضافة إلى ذلك تبرز ظاهرة التقليدية في كثير من الصناعات في هذا القطاع مما يعني عدم استخدام التكنولوجيا المتطورة والذي بدوره عمل على إبطاء نموه وتطويره. وهناك العديد من المشاكل التي تم التعرف عليها وأخرى لم يتم التعرف عليها.

أما بخصوص الصناعات الغذائية فقد تم دراسة مراحل تطور تلك الصناعات حيث برز اثر الاحتلال على ذلك سلبا بالقدر التي أثرت به السلطة الوطنية الفلسطينية إيجابا بعد قدومها إلى ارض الوطن في أواخر العام 1994. وقد تبين أن هذه الصناعات هي واحدة من أكثر وأسرع القطاعات الاقتصادية نموا، تحديدا في العقد الأخير من القرن الماضي، حيث لوحظ ارتفاع عدد المنشآت وعدد العاملين فيها، وزيادة الحصة السوقية لمنتجاتها في السوق المحلي. وقد تمت دراسة أهمية تلك الصناعات من حيث تأثيرها على سلة مشتريات العائلة الفلسطينية وكبر حجم الاستثمارات فيها نسبيا، هذا بالإضافة لاستيعابها لعدد لا بأس به من العمال الفلسطينيين. وفي هذا السياق أيضا تمت مناقشة خصائص هذه الصناعات ولوحظ أن معظم ملكية هذه المصانع ذات طابع فردي وخاص وطبيعة العمل فيها متوارثة. وبخصوص حجم التوظيف في هذه المصانع فهو دون المستوى المطلوب، مما يدل على صغر حجم هذه المصانع. ومن أهم ما برز في هذه الخصائص هي اعتماد هذه الصناعات على المواد الخام الأجنبية والإسرائيلية، وكذلك افتقار تلك المصانع في الغالب من المهندسين والمتخصصين والمختبرات الخاصة بالفحص الغذائي والأجهزة الخاصة بمراقبة الجودة والنظم الإدارية والتصنيعية المتطورة.

وفيما يخص المنشآت العاملة في هذه الصناعات فقد تبين إنها تتركز في محافظات نابلس ورام الله والخليل. وقد تمت دراسة إعداد تلك المنشآت وحجم التوظيف فيه والشكل القانوني لها.

أما بخصوص مكونات ولوازم التصنيع الغذائي تطرق البحث إلى دراسة المواد الخام من حيث أهميتها في عملية التصنيع وجودتها ومصدرها. هذا بالإضافة إلى دراسة طبيعة الآلات الإنتاجية المستخدمة في هذه الصناعات، وتبين أن معظم تلك الآلات قد تم شراؤها مستعملة من إسرائيل أو تم تجديدها هناك. وهناك عدد قليل تم استيراده من الخارج. وبخصوص دراسة المكون الثالث من مكونات ولوازم التصنيع لهذه الصناعات (وهو عملية التعبئة والتغليف) فقد تبين أن هذه الصناعات مازالت في مراحلها الأولى، ولكنها تواجه مشاكل مثل عدم التمويل، وعدم تطور الصناعات الأخرى مثل صناعة الزجاج والبلاستيك، وعدم توفر آلية للسيطرة على نظام الجودة في جميع صناعات القطاع الصناعي. واعتبر العمل (المكون الرابع) أحد أهم لوازم عملية التصنيع الغذائي حيث تبين من دراسة هذا العنصر أن صناعة الأغذية تعاني من نقص الاختصاصيين والمهرة وتحديدا الفنيين والمشرفين على خطوط الإنتاج.وفيما يخص المكون الخامس وهو مواصفات ومعايير الجودة فقد تبين من دراسة العديد من مصانع الصناعات الغذائية وتحديدا ذات الحجم الكبير والمتوسط أنها تعمل جاهدة على تطبيق تلك الأنظمة، وهناك بعضا منها حاز على شهادات في هذا الخصوص. أما فيما يخص دراسة عملية البحث والتطوير باعتبارها المكون السادس من مكونات الصناعة الغذائية لوحظ ضعف في هذا المجال مع الأخذ بعين الاعتبار أن ذلك مرتبط بحجم المصنع، وقد تبين أن المصانع ذات الحجم الكبير والمتوسط تعمل في هذا السياق أكثر من تلك الصغيرة الحجم رغم قلة أعداد الأولى.

وعند دراسة القيمة المضافة وحجم الإنتاج لهذه الصناعات وجدت أنها تقع في المرتبة الأولى من ناحية إجمالي القيمة المضافة وحجم الإنتاج الإجمالي وإجمالي التكوين الرأسمالي الثابت في مجموع ترتيبات الصناعات التحويلية. وبحثت أيضا العنقود الصناعي لهذه الصناعات من حيث طبيعة تشكيله وأهميته ودوره في تطويرها. وتبين أن طبيعة هذا العنقود تتكون من سبعة مكونات تتفاعل فيما بينها من اجل النهوض والارتقاء بهذه الصناعات مجتمعة. وقد برزت أهمية هذا العنقود بالتزامن مع التطور النسبي لهذه الصناعات وزيادة حصتها السوقية في السوق المحلي. وبهذا الخصوص رسمنا خريطة لهذا العنقود تبين دور كل مكون له وذلك بشكل متوافق مع ذلك الذي اقترحه Porter، وقد قمنا بدراسة دور تلك المكونات ميدانيا وذلك من اجل الحكم على مدى مساهمة كل مكون في رفع القدرة التنافسية لهذه الصناعات، هذا بالإضافة إلى دور العنقود ككل.

تطرق البحث إلى دراسة دور المؤسسات الرسمية وشبه الرسمية ذات العلاقة بقطاع الصناعات الغذائية وتم التركيز على دراسة دور وأهمية هيئة الصناعات الغذائية على غرار دور وأهمية مجلس الألبان الايرلندي ((IDB الذي تناوله البحث في الفصل الأول، وبهذا الشأن فقد تمت دراسة الخدمات التي تقدمها الهيئة لأعضائها وكذلك التعرف على نشاطات وإنجازات الهيئة حيث لوحظ الدور الإيجابي الذي ساهمت فيه في عملية تطوير وإنماء هذه الصناعات.

وأخيرا تناول البحث موضوع الطلب على منتجات الصناعات الغذائية بشقيه المحلي والخارجي. ولوحظ أن هناك تزايدا مستمرا في حجم الطلب على منتجات هذه الصناعة في السوق المحلي مع الأخذ بعين الاعتبار أن بعض الدراسات أبرزت أن هذا الطلب مرتبطا بشريحة معينة من المستهلكين الفلسطينيين والمتمثلة في طلاب المدارس الحكومية، وأولئك الذين لا يوجد عندهم وعي للماركات العالمية للمنتجات الشبيهة بالمصنعة محليا، وأصحاب الدخل المحدود. وفي هذا السياق لعبت السلطة الوطنية الفلسطينية دورا إيجابيا نوعا ما في زيادة حجم الطلب في السوق المحلي وذلك من خلال تطبيقها لبعض السياسات المالية والتجارية التي لم ترق إلى مستوى طموح منتجي الصناعات الغذائية. وفيما يخص الطلب الخارجي على منتجات الصناعات الغذائية مازال هذا الطلب ضعيف وأقل بكثير من صادرات بعض الصناعات التحويلية، وقد بينت بعض الدراسات أن عملية الترويج لم ترق إلى المستوى المطلوب في الخارج والداخل لهذه المنتجات.

وفي الفصل الثالث تم قياس الأداء التنافسي للصناعات الغذائية الفلسطينية ومقارنتها بالأداء التنافسي لجميع أنشطة الصناعات التحويلية وذلك بالاعتماد على المقاييس التي يمكن تطبيقها على الحالة الفلسطينية من ناحية وفرة بعض البيانات, وتبين أن الصناعات الغذائية الفلسطينية هي صناعات تمتلك القدرة التنافسية بمستوى بين المتوسط والمرتفع بالمقارنة مع الصناعات التحويلية الأخرى، وهذه الصناعات الغذائية تتميز بارتفاع قيمة بعض المقاييس مثل مقياس RCA ومقياس القيمة المضافة، ومقياس معدل الربحية. ولكن تتوسط قيم المقاييس الأخرى قيم نفس المقاييس للصناعات التحويلية، وهذه المقاييس هي مقياس الإنتاجية ومقياس التكاليف النسبية. أما بخصوص التعرف على أسباب الارتفاع المتوسط لهذه القدرة فقد تمت دراسة الإمكانيات والجهود التنافسية للصناعات الغذائية حسبما جاءت به النظرية الاقتصادية بشكل مفصل، وقد تبين أن دور عوامل الإنتاج تساهم بشكل متوسط في رفع القدرة التنافسية لهذه الصناعات حيث لاحظنا أن بعض هذه العوامل كان له المساهمة القوية، ولكن العوامل الأخرى كانت مساهمتها ضعيفة. وبخصوص أوضاع الطلب فأن هذا العامل بحد ذاته هو الذي وضع منتجي هذه الصناعات تحت طائلة الضغوط التنافسية مما دفعهم إلى تحسين وتطوير منتجاتهم، ويجب علينا التسليم بأن هذه الأوضاع هي أحدى المكونات الرئيسية في ماسية بورتر المطبقة على الصناعات الغذائية الفلسطينية. أما تحليل الإمكانيات والجهود التنافسية عن طريق تحليل الاستراتيجية التنافسية للشركة وطبيعة هيكليتها فقد تبين لنا أن دور هذه الاستراتيجية كان قويا وذلك من خلال تبني الشركات الكبرى العاملة في هذه الصناعات لاستراتيجيات تنافسية أدت بالنهاية إلى رفع القدرة التنافسية لمنتجاتهم وصناعاتهم. ويمكن تصنيف دور هذه الاستراتيجية بالقوي جدا. أما بخصوص طبيعة هيكلية الشركة، لاحظت أن دور هذه الهيكلية كان إيجابيا في الشركات الكبرى وسلبيا في الشركات الصغرى نتيجة إتباع أساليب إدارية واستراتيجية تصنيعية تقليدية في تلك الشركات. وعند تحليل العامل الرابع من أجزاء هذه الماسية وهو دور الصناعات الداعمة والمكملة تبين أن علاقة الصناعات الغذائية بهذه الصناعات ساهمت إيجابيا والبعض الآخر لم يظهر له الدور المؤثر رغم ارتباط الصناعات الغذائية أماميا وخلفيا وتكاملها الأفقي والعمودي مع الكثير من هذه الصناعات. وفيما يخص عامل الصدفة كعامل ثانوي فقد تبين أن هذا العامل لم يكن له أي مدلولات إيجابية على رفع القدرة التنافسية سوى تلك التي عملت على ارتفاع الطلب المحلي من خلال كثرة النداءات بالمقاطعة للسلع الإسرائيلية وبعض السلع الغذائية الأخرى وكذلك صعوبة وصول سلع المنتجات الغذائية المستوردة بسبب الظروف الأمنية الراهنة. وأخيرا تبين أن دور السلطة الوطنية الفلسطينية لم يكن إيجابيا من وجهة نظر المنتجين رغم اعتراف بعضهم بان صناعاتهم رفعت من مركزها التنافسي بعد تولى هذه السلطة زمام الأمور في ارض الوطن.

لقد كان لدراسة طريقة المناطق الصناعية أهمية خاصة في تحليل الإمكانيات والجهود التنافسية للصناعات الغذائية، فمن خلال تطبيق المقترحات النظرية لهذه الطريقة على واقع الصناعات الغذائية الفلسطينية خلصنا بنتيجة مفادها أن هذه الصناعات لا تتطلب تمركزا مكانيا معينا، ويمكن أن يكون مرد ذلك إلى صغر مساحة الوطن جغرافيا، وان طبيعة هذه الصناعات -أيا كانت- لا تتطلب هذا التمركز بمفهومه الواسع رغم أن التحليل الإحصائي بين ارتفاع القدرة التنافسية للصناعات الغذائية التي تقع في المناطق الصناعية.

وفي طريقة إضافية لتحليل الإمكانيات والجهود التنافسية للصناعات الغذائية الفلسطينية قمت ببناء نموذج إحصائي وهو تقدير معادلتي انحدار؛ تخص الأولى منهما جانب المنتجين والأخرى جانب المستهلكين. وقد أجريت اختبارا لفرضيات على بعض المتغيرات التي رأينا أنها تؤثر فعلا في عملية رفع القدرة التنافسية للصناعات الغذائية، وخلصنا إلى نتائج مفادها أن كثير من المتغيرات التي وضعناها هي فعلا تؤثر في رفع هذه القدرة.

وأخيرا قمت بوضع النتائج التي خلصنا إليها من هذا البحث، ومن ثم وجهت توصياتي إلى الجهات المعنية للعمل على حل كثير من المشاكل التي تم اكتشافها من خلال تلك النتائج.

النص الكامل

اثر الخصائص الفردية للأفرادعلى التباين في أجورهم في الاقتصاد الفلسطيني

الملخص

تتناول هذه الدراسة اثر الخصائص الفردية وخاصة سنوات التعليم والخبرة على التباين في أجور العاملين الفلسطينيين، وقد وضعت عدة فرضيات حول العلاقات المتوقعة. وفي سبيل للوصول إلى إجابات حول علاقة سنوات التعليم والخبرة بالأجور، وتأثير عوامل أخرى كالجنس، والحالة الاجتماعية ومكان السكن ومكان العمل، تم بناء نموذج قياسي كمي أدخلت فيه متغيرات الدراسة وقيست بطريقة إحصائية وصفية وكمية، وتم الحصول على البيانات المتعلقة بسوق العمل الفلسطيني من مسح القوى العاملة للربع الثالث من للعام 2000م، من الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني.

وفيما يلي أهم النتائج التي توصلت لها الدراسة:

1- كان معدل العائد على التعليم 6.7% .

2- سنوات الخبرة كانت ذات تأثير ايجابي على الأجور بمقدار 3.4 % وهذه الزيادة متناقصة.

3- اتضح وجود فروق ذات دلالة إحصائية بين أفراد العينة لتأثير الجنس على تأثير سنوات الدراسة وسنوات الخبرة على الأجور، ولكن هذا التأثير كان بسيط جدا ٌل من 1% للحالتين، حيث كان مردود سنة دراسية إضافية واحدة للذكور أعلى من مردودها للإناث بحوالي 0.98 نقطة مئوية، ومردود سنة خبرة إضافية واحدة للذكور أعلى من مردودها بالنسبة للإناث بمقدار 0.82 نقطة مئوية.

النص الكامل

أثر سياسة البنوك التجارية الائتمانية على الاستثمار

الملخص

يستهدف هذا البحث دراسة السياسة الائتمانية وعلاقاتها بالاستثمار الخاص في فلسطين، وتأثيرها على مستوى تطوره واتجاهاته، وبصفة أساسية تحاول هذه الدراسة في سعيها لإثبات فرضية تأثير السياسة الائتمانية للبنوك التجارية على الاستثمار الخاص في فلسطين من خلال الاجابة على التساؤلات التالية:

· ما مفهوم ومحددات وأركان السياسة الائتمانية ودورها في إدارة المخاطر وتأثير ذلك على الأداء المصرفي؟

· ما أهم محددات العرض والطلب على الائتمان المصرفي بشكل عام وفي فلسطين بشكل خاص؟

· ما دور سياسة المصارف التجارية الائتمانية في فلسطين في تدعيم وتوجيه الاستثمارات الخاصة؟

· ما محددات وأشكال العلاقات والارتباط مع الاستثمار وكيف يمكن قياسها؟

· ما النماذج الرياضية والقياسية التحليلية المستخدمة في دراسة وتحليل هذه العلاقة؟ وما إمكانيات تطبيقها على الواقع الفلسطيني؟

· إلى أي مدى تسهم هذه السياسة في تحديد مستوى الاستثمار الخاص والتأثير في تركزاته وهيكليته؟

· ما سبل تدعيم الجوانب الإيجابية ووضع السياسات التصحيحية ودراسة البدائل؟

أعتمدت الدراسة على أسلوب البحث والتحليل المكتبي المرتكز على التقارير الدورية التي تصدرها سلطة النقد الفلسطينية، إضافة إلى الإحصاءات الرسمية التي يصدرها جهاز الإحصاء المركزي ومعهد أبحاث السياسات الاقتصادية الفلسطيني(ماس) ومنشوراتUNDP وصندوق النقد العربي، وتحليل مضمون التشريعات والنظم والتعليمات التي أصدرتها سلطة النقد الفلسطينية والجهات ذات العلاقة في مراقبة وضبط سياسات ومخاطر الائتمان التي ينعكس تأثيرها بالتالي على كمية الطلب والعرض من التسهيلات الائتمانية، وإلى جانب التحليل الوصفي اعتمدت الدراسة على أسلوب مقارنة المتوسطات وأسلوب تحليل المرونة وكل من نموذج الانحدار البسيط والمتعدد ونموذج سببية كرانجر، حيث أستخدم في تطبيق هذه النماذج برنامج التحليل الإحصائي SPSS وبرنامج التحليل القياسي SHAZAM.

خلص البحث الى أهمية التركيز على توجيه الجهود نحو تنمية محفزات الطلب على الاستثمار من خلال تدعيم البيئة والبنية التحتية الاستثمارية، جنباً إلى جنب مع زيادة التسهيلات المترافقة مع تفعيل السياسات الائتمانية بما يتيح التخصيص والاستخدام الامثلين للمصادر المالية التي يتحكم بها الجهاز المصرفي في تعزيز الاستثمار الخاص ، نظراً لوجود تغذية مرتدة بينهما. فمن الواضح أن دور السياسة الائتمانية في تحفيز الاستثمار سيبقى مرهوناً بالضغوطات والعوامل العديدة التي تتحكم بالبيئة الاستثمارية في فلسطين، والتي تعمل على الحد من تأثيره ودوره في هذا المجال، وعلى العكس فان دوره حسبما أشار التحليل وصل في بعض الأحيان إلى حد الدور السلبي، مما أثر على مساره الحيوي ودوره في تمويل وتحريك العملية الاستثمارية، كون هذا القطاع الآن مثقل بالسيولة، بل اصبح وسيطا لتسرب المدخرات الوطنية إلى الخارج، في ظل عدم كفاية السبل الكفيلة بتحويله نحو سياسات التمويل متوسطة وطويلة الأجل وعدم إرتقاء القطاع المصرفي الى المستوى المطلوب في تحمل مسؤولياته الاقتصادية-الاجتماعية، لعدم إيلاء النمو الاقتصادي وتعزيز الاستثمار والمشاريع المحلية الاهمية المطلوبة ضمن أولويات سياسته الائ

النص الكامل

دور السياسة المالية في زيادة القدرة الاستيعابيه للاقتصاد الفلسطيني

الملخص

هدفت هذه الدراسة إلى التعرف على دور السياسة المالية المتبعة من قبل السلطة الفلسطينية في زيادة القدرة الاستيعابية للاقتصاد الفلسطيني.

بدأت الدراسة بتحديد القدرة الاستيعابية للاقتصاد الفلسطيني على المستوى الكلي خلال الفترة الممتدة من العام (1968-2001) بحيث تم تقسيم هذه الفترة إلى ثلاث فترات وهي كالآتي:(1968-1987)، (1987-1996)، (1996-2001).

وأظهرت الدراسة تدني حجم القدرة الاستيعابية إذ بلغت خلال الفترات الثلاث المذكورة على التوالي 20.7%، 75.7%، 58.7%، من حجم القوى العاملة في نفس الفترة، وأرجعت الدراسة سبب تدني حجم القدرة الاستيعابية إلى ارتفاع معدل نمو عرض العمل بوتيرة أسرع من نمو الطلب عليه وهذا ما أدى إلى ارتفاع حجم الفجوة بين القدرة وحجم القوى العاملة إذ بلغ حجم هذه الفجوة خلال الفترات الثلاث على التوالي 24%، 34.4%، 33%، من حجم القوى العاملة.

بعد ذلك تم تحليل دور السياسة الضريبية في زيادة القدرة الاستيعابية للاقتصاد الفلسطيني، وذلك بدراسة أهداف وتوجهات السياسة الضريبية ومجموعة السياسات والإجراءات التي اتخذتها السلطة الفلسطينية للتأثير على النظام الضريبي الفلسطيني، ومدى ملائمتها لتحقيق هدف زيادة القدرة الاستيعابية للاقتصاد الفلسطيني، وبينت الدراسة أن السياسة الضريبية المتبعة من قبل السلطة الفلسطينية ملائمة لتشجيع القطاع الخاص على الاستثمار في فلسطين، إلا أن الدراسة بينت انخفاض أهمية هذه الإجراءات في التأثير على حجم القدرة الاستيعابية للاقتصاد الفلسطيني وعلى حجم الاستثمار الكلي بسبب تردي المناخ الأمني والسياسي والذي حد من الدور المأمول الذي كان من الممكن أن تلعبه السياسة الضريبية في تشجيع وتحفيز الاستثمارات الداخلية والخارجية، ما أثر سلباً على قدرتها على توسيع قاعدة الإنتاج المحلي للاقتصاد الفلسطيني.

ثم بعد ذلك تم تحليل دور سياسة النفقات العامة في زيادة القدرة الاستيعابية للاقتصاد الفلسطيني، وذلك بدراسة أهداف وتوجهات سياسة النفقات العامة للسلطة الفلسطينية، ومدى ملائمتها لتحقيق هدف زيادة القدرة الاستيعابية للاقتصاد الفلسطيني، وبينت الدراسة أن سياسة النفقات العامة التي اتبعتها السلطة الفلسطينية ملائمة لزيادة القدرة الاستيعابية، حيث أزال الانفاق على البنية التحتية العديد من العقبات أمام الاستثمار فقد بلغ حجم التكوين الرأسمالي 37.7%، من الناتج المحلي الاجمالي، ويرجع ذلك إلى تزايد أهمية الاستثمار العام، حيث ارتفعت نسبة الاستثمار العام إلى حجم الانفاق العام ن 16% عام 1996 إلى 20% عام 2001.

إضافة إلى مساهمة القطاع العام في استيعاب أعداد هائلة للعمل بالوظائف الحكومية، حيث بينت الدراسة أن القطاع العام استوعب ما يقارب 25% من حجم الزيادة في العمالة في الاقتصاد الفلسطيني خلال الفترة من 1996-2001 وبالرغم من ذلك إلا أن قدرة السلطة الفلسطينية في مجال سياسة النفقات العامة بقيت محدودة نتيجة للقيود التي تفرضها اتفاقيات المرحلة الانتقالية من جهة وإجراءات الاحتلال من جهة أ

النص الكامل

السياسية الائتمانية في البنوك العاملة في فلسطين

الملخص

كان الهدف من موضوع البحث" السياسة الائتمانية للبنوك العاملة في فلسطين"، معرفة مدى التزام تلك البنوك في معايير الائتمان المتعارف عليها عالميا، وأثر تلك المعايير على السياسة الائتمانية للبنوك الفلسطينية، ووجد أن لتلك المعايير أثارا متفاوتة والتزاما متفاوت أيضا في البنوك العاملة في فلسطين، حيث حصل معيار الضمانات المقدمة للبنك كشرط للموافقة على الحصول على ائتمان بنكي درجة مرتفعا وبواقع 75.27%، أما معيار المقدرة الايرادية للمعتمد فقد حصل على تقدير مرتفع جدا بسبب الاهتمام الشديد من قبل البنوك بهذا المعيار حيث حصل على 84.77%، كذلك سمعة العميل وأخلاقه كمعيار مهم من المعايير الائتمانية المتعارف عليها عالميا، فقد حصل هذا المعيار على تقدير مرتفع جدا من البنوك الفلسطينية العاملة في فلسطين، إذ حصل هذا المعيار على درجة 83.07%، أما طاقة المعتمد فلم تلاقي التقدير المرتفع من البنوك العاملة الفلسطينية إذ حصل هذا المعيار على تقدير متوسط وبدرجة 67.39%، وكان الاهتمام من قبل البنوك الفلسطينية بموضوع الظروف الاقتصادية مرتفع وبدرجة 75.02%، وقد أضيف لتلك المعايير عوامل أخرى تؤثر على مدى القبول او الرفض لطلب الائتمان كما إنها تعتبر من العوامل المهمة في تحديد السياسة الائتمانية، ومن تلك العوامل: قطاع طالب الائتمان، إذ تبين ان القطاع طالب الائتمان له دور مهم في التأثير على السياسة الائتمانية البنكية في فلسطين، إذ حصل هذا العامل على تقدير مرتفع وبدرجة 72.02%، أما عن موضوع توفر ألسيولة البنكية واثرها في قبول او رفض طلبات الائتمان، فقد وجد ان البنوك العاملة في فلسطين تهتم قي هذا العامل بدرجة مرتفعة وتصل الى 71.70%.

وقد لوحظ من التحليل حصول متغير (معيار) المقدرة الايرادية على أعلى تقدير من بين المتغيرات المذكورة، إذ تعتبر البنوك العاملة في فلسطين ان هذا المتغير ذو أهمية بالغة جدا إذ لا بد من دراسة المقدرة الايرادية للمعتمد قبل الموافقة على طلب الحصول على ائتمان وعلى ضوء توفر المقدرة على السداد من مشروعة او مقدرته على دفع الائتمان ومتطلباته في مواعيدها يتم الموافقة على طلبة.

وتعتبر سمعة العميل واخلاقة العامل الثاني في الأهمية في تحديد قبول او رفض طلب الحصول على ائتمان بالنسبة للبنوك العاملة في فلسطين. حيث توفر جميع المعايير وعدم صدق المعتمد في نية السداد لا يساعد ولا يفيد في شيء.

وبناء على التحليل يتم رفض فرضيات الدراسة، إذ تبين اثر كل العوامل في السياسة الائتمانية ولكن بشكل متفاوت وتم الحصول على هذه النتيجة بعد جمع الاستبيانات من البنوك التجارية العاملة في الضفة الغربية وتحليلها

النص الكامل

تحليل دوال الإنتاج والإنتاجية في الصناعة الفلسطينية

"تحليل دوال الإنتاج والإنتاجية في الصناعة الفلسطينية"

إعداد

نصر عبد الله قاسم عبد الخالق

إشراف

د. باسم مكحول

الملخص

هدفت هذه الدراسة الى تقدير دالة الانتاج في الصناعة الفلسطينية بما يسمح بتحليل علاقات الانتاج القائمة في هذه الصناعة، وامكانية احلال عناصر الإنتاج، واحتساب الإنتاجية الحدية لهذه العناصر، بالاضافة لمعرفة ما إذا كانت الصناعة الفلسطينية ذات كثافة عمالية ام راسمالية؟.

وقد استخدمت الدراسة الأسلوبين الوصفي والكمي لتحليل البيانات، حيث ركز التحليل الوصفي على حساب بعض المؤشرات الاقتصادية، وذلك بالاعتماد على بيانات المسح الصناعي لسنة 2000 التي يوفرها الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني، ومنظمة الامم المتحدة للتنمية الصناعية. فيما ركز التحليل الكمي على تقدير دالة الإنتاج باستخدام تحليل الانحدار.

وقد بيّنت الدراسة ان الصناعة الفلسطينية تمتاز بشكل عام بانها ذات كثافة عمالية (Labor Intensive). كما ان حصة عنصر العمل من الانتاج بلغت حوالي 72%، في حين بلغت حصة راس المال 28%. اي ان كل دولار انتاج في القطاع الصناعي الفلسطيني يساهم في تحقيقه عنصري العمل وراس المال بـ 72% و28% على التوالي.

كما لوحظ ارتفاع درجة مرونة الإنتاج بالنسبة لعنصر العمل، سواء على المستوى الكلي او الفرعي للصناعة الفلسطينية، وقد يكون ذلك نتيجة لانخفاض كفاءة راس المال، أو تدني مستويات استخدامه، أو حتى بساطة التكنولوجيا المستخدمة في العمليات الإنتاجية. أما الإنتاجية الحدية للعمل فهي مرتفعة اذا ما قورنت بمثيلتها لراس المال، حيث بلغت 7.20 و0.40 على التوالي. وهذا يعني ان توظيف عامل إضافي سيعمل على زيادة الإنتاج بمقدار 7.2 الف دولار، وان زيادة راس المال بمقدار دولار واحد سيعمل على زيادة الإنتاج بـ 0.40 دولار. وهذا المؤشر يعتبر خطيرا لانه يعكس عدم كفاءة استخدام رؤوس الأموال التي تستثمر في الأنشطة الصناعية المختلفة

النص الكامل

الأسباب الموجبة لإصلاح قوانين الضرائب غير المباشرة في فلسطين

الأسباب الموجبة لإصلاح

قوانين الضرائب غير المباشرة في فلسطين

إعداد

ماجد محمد يوسف رابي

إشراف

د. عاطف علاونة

الملخص

هدفت هذه الدراسة إلى التعرف على الأسباب التي توجب القيام بعملية الإصلاح للضرائب غير المباشرة في فلسطين وذلك من خلال التعرف على الضرائب غير المباشرة المطبقة في فلسطين ومدى ملائمة هذه الضرائب للاقتصاد الفلسطيني والوقوف على تطور هذه الضرائب منذ عهد الانتداب البريطاني وفترة الحكم الأردني ومن ثم فترة الاحتلال الإسرائيلي وصولا إلى فترة السلطة الوطنية الفلسطينية، حيث تم مناقشة دور الإيرادات من الضرائب غير المباشرة بتقسيماتها (ضريبة القيمة المضافة وضريبة الشراء والجمارك) في الإيرادات الضريبية والإيرادات المحلية والناتج المحلي الإجمالي من حيث مدى مساهمتها بالقيم المطلقة والنسبية، وقد تم الاعتماد على عدة مصادر للحصول على البيانات الخاصة بالإيرادات المختلفة منها منشورات صندوق النقد الدولي والبنك الدولي ووزارة المالية وغيرها.

وقد قام الباحث في هذه الدراسة باستخدام بعض المقاييس والتي من خلالها يتم التعرف على العبء الضريبي للضرائب غير المباشرة بالإضافة إلى مدى استغلال هذه الضرائب لأوعيتها الضريبية ومقارنتها مع مجموعة من الدول ذات المستوى الاقتصادي المتقارب وقد تم استخدام مقياس السعر المعياري للضرائب للتأكد من ذلك.

كما وان الباحث وبناءاً على النتائج التي تم التوصل لها قد طرح توجهات أولية لتعديل أو إصلاح الضرائب غير المباشرة كتعديلات في النسب الجمركية والقيمة المضافة وضريبة الشراء بالاعتماد على مجموعة من المعايير وذلك بعد أن تم سرد محددات الوضع الضريبي في فلسطين والتي كان لها اثر على دور الضرائب وخاصة غير المباشرة، كما وانه تم طرح توجه أولي بأن تفرض ضريبة القيمة المضافة على أساس قطاعي أو تميزي، وقد عرض وبإيجاز مجموعة من الدول التي تستخدم هذه الطريقة مع النسب التمييزية التي تستخدمها.

النص الكامل

الفقر في فلسطين وسياسات مكافحته حالة عملية (محافظة جنين)

الفقر في فلسطين وسياسات مكافحته

حالة عملية (محافظة جنين)

إعداد

عبدالله صادق أمين حسن

اشراف

الدكتور: محمود أبو الرب

الملخص

تناولت هذه الدراسة، الفقر في فلسطين وسياسات مكافحته، ظاهرة من الظواهر الخطرة على الاقتصاد الفلسطيني، وهي ظاهرة الفقر. حيث ركزت على وسائل تعايش الأسر الفقيرة مع تدني مستوى المعيشة في محافظة جنين، وهدفت الدراسة إلى التعرف على الوسائل الذاتية والخارجية التي اعتمدت عليها الأسر الفقيرة في محافظة جنين، وذلك من أجل التعايش مع الفقر . وقد جاءت في خمسة فصول متكاملة تضمن الفصل الأول خطة الدراسة وتلخيص بعض الدراسات السابقة حول ظاهرة الفقر، كما تضمن الفصل الثاني دراسة المفاهيم المتعددة للفقر، وطرق قياسه، والأسباب التي تؤدي إليه، والصعوبات التي تواجه عملية قياسه، حيث تبين أن هناك عدة صعوبات تواجه عملية قياس الفقر، مثل تحديد عتبة الدخل التي تقسم المجتمع إلى فقراء وغير فقراء، كما تم تناول موضوع الفقر من وجهة نظر الإسلام، من حيث مفهومه، وسياسات مكافحته. أما الفصل الثالث فقد خصص لبحث ظاهرة الفقر في فلسطين، بحيث تم التعرف على الخلفية التاريخية لمشكلة الفقر، ودور الاحتلال الإسرائيلي في تجذ ر هذه المشكلة في الأراضي الفلسطينية، حيث تبين أن الاحتلال الإسرائيلي وغياب الدولة الفلسطينية من أهم الأسباب التي أدت إلى إفقار فئات كبيرة من الشعب الفلسطيني، كما تم دراسة التوزيع الجغرافي للفقر في الأراضي الفلسطينية، حيث تبين أن معدلات الفقر في قطاع غزة أعلى منها في الضفة الغربية، كما أن معاناة الفقراء في غزة أكبر منها في الضفة الغربية، وهذا ما كشف عنه مقياس شدة الفقر، وكذلك فقد تم بحث مشكلة الفقر في ظل انتفاضة الأقصى والتي ارتفعت خلالها معدلات الفقر والبطالة بشكل كبير، ويعود السبب في ذلك إلى ما تمارسه سلطات الاحتلال الإسرائيلي من سياسات قمعية بحق الشعب الفلسطيني لقمع الانتفاضة، وقد تم إلقاء الضوء على دور السلطة الفلسطينية في مكافحة الفقر، من خلال خطط وبرامج التنمية الفلسطينية، ووزارة الشؤون الاجتماعية، والموازنة العامة .

. وجاء الفصل الرابع للتعرف على وسائل التعايش مع الفقر في محافظة جنين، بحيث تم تصميم استبانة خاصة بالأسرة الفقيرة من أجل معرفة هذه الوسائل، ومدى مساهمتها في تلبية احتياجات الأسرة الأساسية، بالإضافة إلى التعرف على أراء الفقراء في المحافظة حول بعض سياسات مكافحة الفقر، ودور السلطة الفلسطينية في هذا المجال. أما الفصل الخامس فقد تم وضع النتائج التي تم التوصل إليها من خلال الدراسة العملية، وبناءا على هذه النتائج تم وضع التوصيات، حيث كان من أبرز النتائج:

1- كانت سياسة تخفيض الاستهلاك من أكثر الوسائل التي اعتمدت عليها الأسر الفقيرة في محافظة جنين، بحيث اعتمدت عليها (95.8%) من أسر العينة، وقد خفضت الأسرة الفقيرة من مستوى استهلاكها حوالي (46.7%).

2- المساعدات التي تتلقاها الأسر الفقيرة سواء كانت من المؤسسات الحكومية أو الأهلية أو الأجنبية أو من الأهل والأقارب، لا تكفي لتلبية احتياجات الأسرة الأساسية، بحيث كانت مساهمة هذه المساعدات في احتياجات الأسرة الفقيرة حوالي (21%) كما أن المتوسط الشهري لهذه المساعدات من وزارة الشؤون الاجتماعية بلغ (132) شيكل، ومن لجنة أموال الزكاة (55) شيكل، ومن وكالة الغوث ما يعادل (17) شيكل شهريا.

3- انخفض متوسط الدخل الشهري لرب الأسرة الفقيرة في محافظة جنين بعد اندلاع انتفاضة الأقصى وتشديد الحصار العسكري والاقتصادي، من (902) إلى (117).

4- الأسر الفقيرة في المدينة ملتزمة بدفع الفواتير المستحقة عليها اكثر من المخيم والقرى حيث كانت (50%) تؤجل دفع هذه الفواتير في المدينة، مقابل (79%) في المخيم، و(69%) في القرى.

5- لم تكن برامج التشغيل ومكافحة البطالة موجهة بشكل أساسي للفئات الفقيرة والمعرضة للفقر، بحيث أن (79%) من الأسر الفقيرة في العينة لم تستفد من هذه البرامج.

6- ينخفض المستوى التعليمي لرب الأسرة الفقيرة في العينة في محافظة جنين، إلا أن فئة النساء هن الأقل حظا من التعليم، بحيث بلغ متوسط عدد سنوات الدراسة للمرأة (3.57%) سنة، مقابل (6.8%) ستة للرجل.

7- معظم النساء اللواتي يعلن الأسر الفقيرة في العينة يعملن ربات بيوت وغير منخرطات بسوق العمل، حيث أن (19.6%) من أصل (22.6%) من الأسر التي تعيلها نساء هن ربات بيوت.

8- معظم الأسر الفقيرة في العينة يعتبرون أنفسهم ضحية الفساد الإداري والمالي المتفشي في أجهزة ومؤسسات السلطة الفلسطينية، بحيث أكد (88.7%) من أسر العينة على أن الفساد الإداري والمالي أثر سلبا على مستوى حياتهم المعيشية.

9- (82.7%) من الأسر الفقيرة في العينة لا يوافقون على وجود دور للسلطة الفلسطينية في مكافحة مشكلة الفقر في محافظة جنين، مقابل (8.9%) يوافقون على وجود مثل هذا الدور


النص الكامل

واقع اقتصاديات المعلومات في فلسطين وآفاقها

تهدف هذه الدراسة الوقوف على جانب بحثي يمكن وصفه بالحديث على الساحة العربية عموما والفلسطينية تحديدا، حيث تلقي الضوء على ما بدأ يعرف عالميا باقتصاديات المعلومات التي تناولتها الدراسة من خلال استعراض الأدبيات العالمية المختصة.

تطرقت الدراسة لمقومات مجتمع المعرفة الفلسطيني الذي يمكن اعتباره البنية الأساسية والمادة الخام لاقتصاديات المعلومات. فقام الباحث ببناء هرم عنقودي يوضح أولويات المعرفة الفلسطينية التي تبدأ بالأسرة، مرورا بقطاع التعليم بشقيه العام والعالي، وحركة البحث العلمي والتطوير التقني، وصولا للابتكار الذي تبنى عليه الاقتصاديات العالمية.

من خلال استعراض الباحث للأدبيات العالمية المتبعة في تحديد وقياس حجم الأنشطة المعلوماتية، أمكن وضع تصنيف فلسطيني مقترح تقسم على أساسه اقتصاديات المعلومات لقطاع معلومات أولي، وآخر ثانوي. يشمل قطاع المعلومات الأولي الأنشطة المعلوماتية التي تنتج قيمة مضافة، ويحتوي كافة العاملين في المؤسسات التي تنتج أو تقدم خدمات ذات طابع معرفي. ويمكن تقسيم تلك الأنشطة لأربع مجموعات رئيسة: أنشطة إنتاج المعرفة، أنشطة تجهيز المعرفة، أنشطة توزيع المعرفة، وأنشطة البنية الأساسية للمعرفة. أما قطاع المعلومات الثانوي، فيشمل الأنشطة المعلوماتية الداخلية التي لا تحمل سعر سوق، ولا تنتج قيمة مضافة. وتخص جميع العاملين بباقي القطاعات والأنشطة الاقتصادية كالزراعة والصناعات التحويلية والخدمات، ويعملون بأنشطة ذات طابع معرفي.

تم تقدير حجم قطاع المعلومات الأولي بفصل الأنشطة الاقتصادية المعلوماتية الأولية عن باقي القطاعات الاقتصادية في الضفة الغربية وقطاع غزة، وكانت النتيجة أن نسبة القيمة المضافة لقطاع المعلومات الأولي إلى إجمالي القيمة المضافة للاقتصاد الفلسطيني بلغت للأعوام من 1999 إلى 2002 (7.6%، 8.2%، 11.2%، 12.1%) على التوالي. ونسبة العاملين في قطاع المعلومات الأولي إلى إجمالي حجم القوى العاملة لنفس الفترة كانت (8.8%، 8.9%، 10.5%، 12.5%) على التوالي.


النص الكامل

هيكل ومحددات الأجور في الصناعة الفلسطينية وأثرهما على القدرة التنافسية

تنبع أهمية هذه الدراسة كون الأجور وتكلفة العمل تشكلان نسبة هامة من تكاليف الإنتاج في الصناعة الفلسطينية، فقد حققت المرتبة الثانية بنسبة 16.8% من مجمل تكاليف الإنتاج في العام 1999، وبالتالي فإنها تلعب دوراً أساسياً في تحديد القدرة التنافسية للمنتج الفلسطيني، وقد هدفت الدراسة لتقدير دالتي الأجر وكفاءة الأجر في الصناعة الفلسطينية؛ بهدف التعرف على تأثير كل من إنتاجية العامل وحصته في رأس المال على الأجور للعاملين في الصناعة الفلسطينية. وفي سبيل تحقيق أهداف الدراسة، تم تحليل أهم المؤشرات الاقتصادية المرتبطة بالأجور والعلاقات القائمة بينها باستخدام الأسلوب الوصفي، وذلك استناداً إلى بيانات المسح الصناعي الصادر عن الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني للأعوام (1994 – 2002)، بينما اعتمد التحليل الكمي على تقدير دالتي الأجر وكفاءة الأجر باستخدام تحليل الانحدار للبيانات الخام للمسح الصناعي لعام 1999. وقد بيّنت نتائج الدراسة للعام 1999 وجود تفاوت في متوسط الأجر بين الذكور والإناث في الصناعة الفلسطينية، وهو لصالح الذكور بزيادة نسبتها 57% عن أجر الإناث، كما يوجد فروقات في متوسط الأجر حسب نوع العمل، فالعاملون في الإدارة يتقاضون أجوراً تفوق ما يتقاضاه العاملون في الإنتاج بمعدل 86%، يضاف إلى ذلك التفاوت في متوسط أجر العاملين بين الأنشطة الصناعية المختلفة. كما لوحظ ارتفاع إنتاجية العامل في الصناعة الفلسطينية عن متوسط الأجر الذي يتقاضاه بنسبة 271%. أما أهم النتائج المقدرة لدالة الأجر فتمثلت بانخفاض تأثير كل من إنتاجية العامل وحصته في رأس المال على متوسط أجره في الصناعة ككل، حيث بلغ 20.1% و 6% على التوالي. وظهر التفاوت في تأثير كلٍ من إنتاجية العامل وحصته في رأس المال على متوسط أجره بشكلٍ واضح على مستوى الأنشطة الصناعية المختلفة، فتراوح تأثير إنتاجية العامل بين 2% في صناعة المنتجات اللدائنية، و48% في صناعة الملابس، بينما كان تأثير حصة العامل في رأس المال سالباً في بعض الأنشطة حيث بلغ (– 5%) في صنع منتجات المخابز، وارتفع ليصل إلى 51% في نشاط استغلال المحاجر لاستخراج الأحجار والرمال، مما يعكس الاختلافات في طبيعة الأنشطة الصناعية والبيئة المحيطة فيها. كما بينت النتائج المقدرة لدالة كفاءة الأجر وجود تأثير إيجابي للأجر على إنتاجية العامل في الصناعة الفلسطينية فبلغت نسبة التأثير 8.6%، مع تباين هذا التأثير حسب النشاط الاقتصادي. وتجدر الإشارة إلى وجود عدد آخر من العوامل التي تؤثّر على أجر العامل – إضافةً لإنتاجيته وحصته في رأس المال - وتتمثل بخصائص كلٍ من العمال وأصحاب العمل، والتي تتطلب تنفيذ مسح خاص بوصفه مرفقاً مع المسح الصناعي السنوي الذي ينفّذه الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني، ليتسنى دراسة مختلف العوامل المؤثرة على أجر العامل في الصناعة الفلسطينية بشكلٍ أكثر شمولية. وبناءً على نتائج الدراسة التي تم التوصل إليها، فقد تم الخروج بأهم التوصيات التالية والتي تهدف لتحسين مستوى الإنتاجية، ومن ثم تحسين القدرة التنافسية للمؤسسات الصناعية، وما لذلك من أثر إيجابي على أجور العاملين فيها، وهي: تطوير الأنظمة الإدارية الفاعلة، من خلال التزام المؤسسات الصناعية بتطبيق بنود قانون العمل الفلسطيني، واعتماد أنظمة واضحة للرواتب والأجور تتناسب مع طبيعة عمل المؤسسات الصناعية وتغيرات مستويات المعيشة، واهتمام المؤسسات الصناعية بتحسين رأس المال البشري (التدريب والتأهيل المهني)، إضافةً إلى تطبيقها لمبادئ إدارة الجودة الشاملة (TQM) وأنظمة الآيزو (ISO). وقيام الاتحادات الصناعية بالدور المنوط بها. وتطبيق سياسة ضريبية مشجعة للاستثمار. والتركيز على رأس المال بكونه هدفاً يؤدي إلى تقليل تكلفة العمل وإنتاج كمية أكبر من السلع بجودة أعلى جنباً إلى جنب مع الاهتمام بتنمية المهارات وتدريب العاملين على أحدث الآلات والتقنيات اللازمة في العملية الإنتاجية، خاصةً الصناعات التي تتسم بالكثافة العمالية. وتشجيع سياسة التوسع الذاتي أو الاندماج بين المؤسسات الصناعية الصغيرة التي تؤثر إيجاباً على إنتاجية العاملين فيها ومن ثم أجورهم، وذلك للأثر الذي تحققه تلك المؤسسات باستفادتها من وفورات الحجم، وغير ذلك من السياسات اللازمة لتحسين بيئة العمل في الصناعة الفلسطينية.

النص الكامل